السيد جعفر مرتضى العاملي
32
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الأسفار ؟ . ولماذا ينكر عليه الصحابة ذلك ، ويعترضون عليه فيه ؟ ! ولماذا لم يعتذر هو بهذا العذر لهم بالذات ليسكتهم عنه ؟ ! بل اعتذر عن ذلك بأنه رأي رآه ( 1 ) . التقصير رخصة أم عزيمة : قد تخيل البعض أن القصر في السفر رخصة ، ولعل منشأ فهمهم هذا هو أن الآية قد قررت ذلك بعبارة : * ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ ) * ( 2 ) . قال العامري : « ظاهرها يدل على أن رخصته مشروطة بالخوف ، ودلت السنة على الترخيص مطلقاً . . إلى أن قال : ثم لا يبعد أن يبيح الله الشيء في كتابه بشرط ، ثم يبيحه على لسان نبيه بانحلال ذلك الشرط ، الخ . . » ( 3 ) . وقد قال بعض الفقهاء : بأن التقصير رخصة ، فراجع ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 322 والغدير ج 8 ص 101 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 140 والبداية والنهاية ج 7 ص 154 والكامل في التاريخ ج 3 ص 103 و 104 . ( 2 ) الآية 101 من سورة النساء . ( 3 ) بهجة المحافل ج 1 ص 227 . ( 4 ) راجع كنز العرفان ج 1 باب صلاة الخوف ، والقصر في السفر ، وغير ذلك من كتب الفقه .